هناك في مملكة خيالي تسكن مليكتي , وتتربع على عرش مملكتي , التي تسيطر على فضاء عقلي وسط زحمة من الكواكب السيارة والنجوم المضيئة .
ذاك الطيف الجميل الذي يسكن عرشي يملك قلباً مضيئاً .. مشعاً .. ينير من خلاله عتمة الفضاء .. ويحنو على كثير من الكواكب المتناثرة الضائعة , والتي تفكر في الانتحار الكوني من خلال تفتيت نفسها بإحداث انفجارات غازية تؤدي بالنهاية إلى هلاكها الأبدي .
في كل صباح تتهادى الملكة رويداً رويداً من على عرشها لتسير في فضائي باحثة عن كوكب يحتاج إلى رعاية , أو عن نجمة مضيئة تطلب الرفقة والأنس .
وأثناء سيرها تدفع بنفسها بين نجمين غاضبين متناحرين علّها توقف انفجاراً وشيكاً ينهي حياة نجمين لامعين ويُخلّ نُظم الحياة المستقرة المتزنة في فضاء عقلي … وتارة أخرى تُصادف حجارة كونية سيارة بلا هدف أوسبيل فتعمل على إيقافها هنيهة ونُصحها بضرورة تحديد هدف لمسيرها أو تجميع نفسها وفق نسق تتفق الحجارة عليه لتكوّن كياناً مستقلاً لها بعيداً عن حياة الطيش و اللامبالاة .
وفجأة تسمع أنين انفجارات بركانية على كويكبات صغيرة أشبه بأطفال تبكي الجوع والعطش .. أو قلة اهتمام أسرتها الكونية بها , فلا تجد إلا ملكة فضائي تلفها بطيفها الجميل فتوقف ثوران براكينها وتخفف من حمرة لونها .
أخطر ما كانت تواجهه الملكة أثناء تجوالها هي المذنبات والأجس
























