حوار ليل

كتبهامحمود العابد ، في 10 نيسان 2008 الساعة: 12:01 م

اليوم أيها الليل حاورت إنساناً حكيماً أضفى من لمعان جواهره مسحة أضاءت ما أعتم من هذا القلب .. أخبرته أني حزينة .. فقال : لماذا ؟ أولست إلى هذه اللحظة على قيد الحياة .. أوليس عندك الوقت بعد لتتواصلي مع الله !

قلت : أشعر أن الكون صغير .. فقال : إذن اركبي في سفينة فضاء وارتفعي عالياً إلى ملكوت الله ثم حاولي أن تطلي برأسك من الأعلى .. هلى تستطيعين رؤية شخص صغير واحد يمشي على هذه الأرض ! أخبرته بأني متعبة .. فقال : ومابال يوسف إذ رموه في غيابة الجب ! وما بال محمد إذ سالت من قدميه الدماء !

قلت : طفح الكيل .. فقال : وماذا يقول من ذهبت عيناه ؟ وماذا يفعل من خُلق بلا عقل أو كان به علة في جسده , ولكنه ما فتئ يردد الحمد لله .. قلت : أرهقتني الحياة .. فقال : احتفلي طالما أن شمس يوم جديد تشرق لتمحو ما قد خطه سابقه .. احتفلي طالما أنك الآن تُرسلين الزفرات وتعود لصدرك فما زال هناك وقت في الحياة !

احتفلي طالما أنك تتحركين وفق إرادة الله ..

احتفلي طالما أنك قادرة على سماع شدو العصافير يُفرح صوتها نفسك , فتشعرين لحظتها بأهمية الحياة .. قلت : أطلب سكون نفسي .. فقال : وما الذي يدعو شخصاً قي دنيا تحركها الأقدار أن يحمل في نفسه شيئ على أحد وضد أحد طالما أنه ذرة في وجود الله …

أتعتقدون أحبتي أني امتلكت على ما قال جواب !

( حوار جرى بين رجل وامرأة .. أتعبتها الحياة .. وأحبت أن تبوح به )

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

14 تعليق على “حوار ليل”

  1. جميل هذا الحوار

    يجعلنا نسبح في فسحة من التفاؤل والأمل

    اتمنى لك اخي الغالي كل التوفيق

    كن بخير

  2. الحياة فعلا متعبة …و البوح يسكن التعب إلى حين …

    بديع هو هذا الحوار يا أخ محمود…. دمت مبدعا

  3. سيدي

    حوار واقعي

    بضمير ووازع الشكر لله..

    كم نحن بحاجه وانا واياكم له ..

    رائع

    سلط الضوء على الحقيقه البسيطه

    الحمد لله على كل حال

    شكرا

    ليدي

  4. السلام عليكم

    رائع ما قرأته هنا

    جعل الله حياتكم بهجة وسرور

    وكتب لكم زيارة بيته المعمور

    وملأ دروبكم ضياءً ونور

    جمعتكم مباركه

    اشتقنا لاطلالتكم

    أمييييييييييره

  5. ريما الشيخ ..

    شكراً لزيارتك والسؤال عني

    دمت بخير

    تحياتي

  6. ميسى محمد

    يتجلى إبداعي حينما يشجعني مثلك

    تحياتي الكريمة .. وأتمنى التواصل

  7. LadySweet

    أشكر مرورك الطيب

    وتواصلك .. وتشجيعك لي

    تحياتي الكريمة

  8. AMEERA

    اشتاقتلك العافية ..

    شكراً لذوقك الرفيع ..

    وكلماتك الشعرية الجميلة

    تحياتي

  9. السلام عليكم

    كيفك يا أخى

    تقول انك لحنت كلمات قصيدتى وغنيتها

    بارك الله فيك

    مش المفروض تبعتلى نسخه من الشريط اللى سجلت عليه الاغنيه

    ونسبه من المبيعات

    شو رأيك

    أمييييييييييره

  10. AMEERA

    لحنتها صحيح .. ولكن كانت نوعاً من الغناء مع النفس ليس إلا .. بمعنى أطربتني

    لدي محاولات صوتية جيدة .. فقد شاركت في مسابقة منشد الشارقة ..

    ولدي cd قرآني سجلته بستوديو ..

    تحياتي الكريمة

  11. سلام الله عليكم

    الحبيب محمود العابد

    معذرة على التأخر ايها الرائع

    مشاغلي وسفرياتي في سبيل قضايانا هو ما يشغلني

    محبتي

    الشاعر والكاتب الفلسطيني / منذر بهاني

  12. شكرا على مبادرتك بزيارة مدونتي… الف تحيه أتنمى لك التوفيق و السداد والرقي دمت بخير وعزة…

    لقد تعرفت عليك في ملتقى الإعلاميين الشباب الأول …سلام

  13. كل التحية لكم

    اتيكم وفي القلب شوق لا يضاهيه الا حبكم

    العود مكتوب الى الأحباب بعد الغياب

    يبدو أن الكثير قد فاتني هنا

    لكن ساحاول العودة فتقبلوني برفق

    جميل أخي محمود

    كلمات مفعمة بحب الحياة

    لكن قل لي بربك

    الا تمر بحالات من التشاؤم والضيق احيانا؟؟

    تحياتي لك

  14. في مقابلة بثتها قناة ( m b c ) اللبنانية مع نزار الخزرجي الذي كان يشغل منصب رئيس اركان الجيش العراقي آبان الحرب العراقية الآيرانية ، سأل المذيع أنطوان المسؤول عن المقابلة السيد الخزرجي عن الضربة الكيمياوية التي وجهت الى مدينة حلبجة الشهيدة ، أجاب الخزرجي في المقابلة المسجلة والتي قدم لي صديق عراقي نسخة منها بأنهم كانوا حينها مشغولين في التخطيط لمعارك ( تحرير منطقة الفاو والشلامجة وبقية المناطق الجنوبية حتى مناطق مندلي من القوات الايرانية التي احتلتها ) وأتصل به هاتفياً الفريق كامل ساجت أحد قادة الفيالق ( تم اعدامه من قبل صدام لاحقاً ) يخبره بأن طائرات تعرضت الى القوات العراقية المتجحفلة في مدينة حلبجة وماحولها من المرتفعات وتعرضت مدينة حلبجة العراقية الى ضربة بالأسلحة البايلوجية .

    لم يكن الخزرجي على علم بهذه الضربة كما يزعم ، فأتصل بدوره بوزير الدفاع عدنان خير الله طلفاح كما يقول في المقابلة التلفزيونية ، الذي زعم أنه لايعرف أيضاً عن هذه الضربة وسيستعلم عنها من القيادة ويتصل به بعد أكثر من ساعة ، وفعلاً يقول الخزرجي أنه بعد ساعة ونصف أتصل به وزير الدفاع يخبره أنه علم من صدام شخصياً والذي كان حينها القائد العام للقوات المسلحة العراقية بأن الطائرات عراقية والضربة عراقية وبأمر شخصي من صدام .

    ويعزو الخزرجي أسباب الضربة ، كون المتهم علي حسن المجيد الملقب ( بالكيمياوي ) كان أميناً لسر تنظيم الشمال ومقره كركوك ، استخبر من عناصره بأن مدينة حلبجة قد سقطت بأيدي القوات الآيرانية ، فأتصل بصدام الذي اوعز له شخصياً بقصف المدينة بمن فيها من المدنيين بالأسلحة البايلوجية .

    الشهادة التي قدمها الخزرجي بالصوت والصورة تصلح أن تكون قرينة ودليل على كذب أدعاء ومزاعم المتهم صدام في عدم معرفته بالضربة الكيمياوية للمدنيين العزل من الكرد في حلبجة الشهيدة ، كما أن المتهم علي الكيمياوي لم يزل حياً ومستعد للشهادة في هذا المجال ، كما لايخفى على السلطات التحقيقية في محكمة التحقيق المركزية أن هناك قادة فرق وفيالق ومسؤولين حزبييين أضافة الى القيادات الكردية ، هذا بالأضافة الى سجلات قيادة القوة الجوية وتقارير الحركات العسكرية الخاصة بالقدرة الجوية للقوات العراقية ، بالأضافة الى تقارير الاستخبارات العسكرية ، وتقارير القاعدة الجوية التي أنطلقت منها الطائرات والأوامر التي صدرت لها بضرب المدينة ، جميعها تؤكد على مسؤولية الضربة البشعة التي استهدفت المدنيين الأبرياء من مواطني حلبجة الأكراد الآمنين .

    وأذا كانت شهادة الفريق نزار الخزرجي في حادثة واحدة فلربما أن له شهادات في جرائم أخرى وبأستطاعته ان يريح بعض ضميره من عناء كتم الشهادة ونشر الحقيقة والتستر وضرورة الأدلاء بالشهادة أمام القضاء العراقي و التي طلب الله عز وجل من الناس أن لايكتموها بالحق .

    تقع مدينة حلبجة شمال شرقي العراق حيث تبعد عن بغداد(260كم) وعن محافظة السليمانية(83كم) شرقاً، وعن الحدود الإيرانية(16كم) فقط.

    تحدها من الشرق سلسلة جبال(شنروي) ومن الشمال جبال(هورامان) الشاهقة ومن الجنوب سلسلة جبال (بالامبو) و (بحيرة دربنديخان) الجميلة، ومن الغرب سهل(شهرزور) الخصب.

    وذهب البعض إلى أن عمر هذه المدينة يمتد إلى سنة (1700م) حيث زمن السلطة العثمانية في منطقة شهرزور والإمارة البابانية في السليمانية.

    تبلغ مساحة حلبجة(4/1952 كم2) وترتفع عن مستوى سطح البحر(726م). توازي الحدود الايرانية بمسافة(75كم2 ).

    الموقع الجغرافي للمدينة التي تحدها من ثلاث جهات سلاسل جبلية وبحيرة دربنديخان جعلت منها شبه جزيرة جبلية صغيرة وجذابة، ومنطقة صالحة للزراعة والري يعمل سكانها بالزراعة .

    ملابسات الضربة الكيماوية

    كانت الحكومة العراقية قد بدأت حملة تهجير وترحيل القرى الكردية الحدودية منذ سنة 1977، ثم تطورت مراحل الحملة إلى القرى الداخلية والقريبة من الأقضية والنواحي. في الشهرين الرابع والخامس من سنة 1987 كانت القوات العراقية منشغلة بتهجير القرى الواقعة في سهل شهرزور خصوصاً القسم الشرقي منها والتي كانت تجاور حلبجة مما فجّر غضب الناس وانتفضوا نتيجة لذلك مطالبين بوقف حملات التهجير والترحيل، بدأت الانتفاضة بمظاهرة سلمية تقودها مجموعة من الطلاب في محلة “كاني عاشقان” توجهوا إلى مركز المدينة فتجمعت قوات الاستخبارات والأمن والشرطة ومجاميع كبيرة من القوات الخاصة لضرب المظاهرة وبدأ الاصطدام بين الطلبة والقوات العسكرية، قتل أحد المتظاهرين وجرح الآخرون فكانت البداية ثم استفحل الأمر وتعقد أكثر فأكثر، الأمر الذي دفع قوات النظام إلى الاستنجاد بالطائرات فجاءت ثماني طائرات مروحية وضربت المنطقة بالمدافع الجوية فقضت على الانتفاضة في ساعات قليلة، غير أن الطائرات لم تكتف بذلك إذ استمر القصف إلى المساء فقتل وجرح نتيجة لذلك أكثر من 30 شخصاً، دفن الموتى وأُخذ الجرحى إلى المستشفى الكبير في حلبجة.. ثم أحكمت القوات قبضتها على المناطق المحيطة بالمدينة فبدأت الطائرات بقصف المدنيين خارج المدينة أما الناجون من الفلاحين الذين كانوا يشتغلون في مزارعهم فقد أخذتهم القوات العسكرية وكان عددهم أكثر من خمسين شخصاً إلى معسكر قريب من مدينة (سيد صادق) وأعدمتهم رمياً بالرصاص وعثر على جثثهم سنة 1995 في مقبرة جماعية..

    أما الجرحى الذين أصيبوا يوم 12-5-1987 فقد أمر قائد الحامية بإحضارهم جميعاً مع مرافقيهم وجميعهم من المدنيين وكان عددهم (30) شخصا ًثم أمر بدفنهم أحياء في حفر قريبة من المعسكر الكبير على الطرف الشرقي من المدينة، ثم بدأت حملة تفجير محلة (كاني عاشقان) بالمفرقعات والمواد المتفجرة وكان فيها أكثر من 200 دار سكنية، مما دفع بالبعض من أهل المدينة للهجرة إلى إيران خوفاً على حياتهم، بينما كانت القوات العراقية تنتظر فرصة أخرى للضربة الأخيرة، فكان احتلال المدينة من قبل القوات الإيرانية فرصة مهيأة لتلك الضربة التي أكد بعض المصادر أنها كانت لتجريب فاعلية الأسلحة الكيماوية التي صنعها العراق .

    في ليلة 13 14-3-1988 احتلت القوات الإيرانية حلبجة بعد معركة ضارية أدت إلى انكسار الجيش العراقي، وفي اليوم التالي أي 16-3-1988 وفي الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة صباحاً سُمع أزيز ثلاث طائرات مقاتلة من جهة جبال بالامبو بدأت بالقصف بشكل عشوائي مثيرةً الهلع والخوف في المدينة.. فجأة وخلال دقيقة ونصف تحولت سماء المدينة إلى دخان أسود من إثر انفجار القنابل من نوع (النابالم) والصواريخ الشديدة الانفجار، ترك القصف أثراً مدمراً وقتل مجموعة من الأبرياء، وخرج الناس وهم في حالة هلع شديد إلى الخارج ثم تغير الموقف سريعاً؛ إذ انتشر الخوف والفزع في كل مكان ومرت خمس عشرة دقيقة فقط حينها لم يكن دخان القصف الأول قد انتشر بعد، حتى بدأ القصف الثاني والثالث والرابع والخامس، وكانت كل مرة أشد من الأولى.

    بدا الوضع صعباً للغاية وتعالت صيحات النساء وبكاء الأطفال وآهات الجرحى، بدأت عملية الهروب السريع من المدينة إلى ثلاث اتجاهات رئيسة: خروج على غير هدى من شدة الهلع، الكل يحمل على ظهره ما خف حمله وغلا ثمنه، وفجأة وفي الساعة الثانية والنصف وعند آخر هجوم للطائرات صاح الناس (كيماوي .. كيماوي) فقد بدأ القصف الكيماوي الرهيب. كانت كارثة عدد ضحاياها رهيباً كما وصف لنا شهود العيان، سقط العشرات خلال لحظة واحدة. هذا الموت الجماعي السريع كان مرعباً، حرق واختناق وعمى.. احتضار جماعي، الحركات الأخيرة قبل النفس الأخير أليمة للغاية، أناس يصرخون وآخرون يصيحون من شدة الألم والإصابة بالحرق، وصف لنا الناجون ذلك اليوم بأنه يشبه يوم القيامة، بعدها بلحظات هدأ كل شيء وانتهى، سكتت الأنفاس وخفتت فلم تعد تئن وتشكو، والأنفس التي بقي فيها رمق الحياة فقدت الكلام وحتى الآهات وبقيت أصوات خافتة حزينة تئن وتشكو في ظلام زوايا الملاجئ والغرف المظلمة وتطلب النجدة دون أمل، أطفال رضع سقطوا من هول بداية القصف، مئات منهم ومن النساء والشيوخ والشباب العزل قتلى في كل مكان.. جثث امتلأت بهم الشوارع والملاجئ وحدائق البيوت.. تشوهت الوجوه من الحرق الذي نتج عن الخردل والسيانيد والغازات الأخرى.. وأصيب آخرون بحركات جنونية بسبب عوامل الأعصاب.. بكاء وضحكات مختلطة.. ثم سقوط وحركات جنونية ثم موت أليم…. مشاهد متكررة في كل مكان.

    استمر القصف الكيماوي المتقطع يومين كاملين، والضحايا كلهم من المدنيين فلم يقتل من العسكريين والمسلحين سوى عدد ضئيل يعد على الأصابع، لكن عدد القتلى من المدنيين كان رهيباً بحيث منع حركة السير في الشوارع العامة والطرق التي كانت تؤدي إلى قرية عنب حيث سقط أكثر الضحايا على هذا الطريق.

    الخسائر والضحايا

    تعتبر الخسائر البشرية هي الأكبر كمّاً ونوعاً للضربات الكيماوية ثم تأتي بعد ذلك الخسائر البيئية والتي يظهر أثرها على المديين البعيد والمتوسط ثم الخسائر في الممتلكات.

    وتقدر الخسائر البشرية بحوالي خمسة آلاف قتيل وأكثر من عشرة آلاف جريح ومصاب، مات العشرات منهم متأثرين بإصاباتهم في مستشفيات طهران وبقية المدن الإيرانية، لكن جهة رسمية محلية لم تقم بإجراء إحصاء دقيق لعدد الضحايا، وإن كان البعض يقدر عدد القتلى بأكثر من هذا الرقم…. مع أن (جمعية عوائل الشهداء) أجرت إحصاءً دقيقاً، ثم قامت (جمعية إحياء مدينة حلبجة) بإحصاء آخر ولم تتمكن من الوصول إلى الرقم الصحيح وذلك لعدة أسباب منها:

    1 أن المدينة إلى الآن تعيش وضعاً غير طبيعي من ناحية الخدمات والإدارة والرعاية فلا تملك جهازاً إدارياً متطوراً ولا مؤسسة إحصاء.

    2 الصراعات الداخلية للفصائل الكردية أجهضت أكثر محاولات الإحصاء.

    3 هناك عوائل قضت بكاملها فلم تعد تملك شخصاً يعطي معلومات دقيقة حول ضحاياها.

    4 هناك30% من الضحايا مسجلون (أحياء) في الدوائر الرسمية والسجلات المعمول بها، وذلك بغية الاستفادة منها لغرض الحصول على التموين والمواد الغذائية.

    5 هناك نسبة من عائلات الضحايا لا تعطي الأرقام الحقيقية لعدم ثقتهم بالمنظمات والجمعيات التي تقوم بذلك، لاعتقادها قيام هذه المنظمات المتاجرة بقضيتهم.

    قامت (جمعية عوائل الشهداء) بالإحصاء التالية نتائجه:

    1 الشهداء المسجلون والمعروفون في السجلات الرسمية (3050)

    2 30% من القتلى أسماؤهم غير مسجلة في السجلات الرسمية.

    3 الجرحى والمصابون: أكثر من 6 آلاف، مات ثلثهم في المستشفيات الإيرانية.

    4 المفقودون: أكثر من 500 شخص.

    5 أطفال مفقودون: أكثر من100 طفل كانوا مع ذويهم أيام القصف وقد عبروا الحدود مع أهاليهم إلى إيران لكن لم يرجع منهم سوى تسعة أطفال فقط.

    عمليات “الأنفال”!

    كانت الضربة الكيماوية تتويجاً لعمليات الأنفال التي شنت ضد المناطق الكردية والتي بدأت الحملة لها مع استعداداتها في مارس 1987 وانتهت في خريف 1988 قسمت الأنفال إلى: أنفال1 … أنفال2 … أنفال3 بقيادة ابن عم صدام حسين.. علي حسن المجيد.. شملت أنفال1 مناطق سركاو وحلبجة وضواحيهما، أما أنفال2 فكانت في منطقة دوكان وقرداغ والقرى والقصبات المحيطة بها، استهلت العملية بقصف الراجمات بصواريخ محملة بغاز الخردل وأعقبتها الطائرات والمدفعية الثقيلة وتم الإنزال بالطائرات على القرى المعزولة في قمم الجبال. وعلى أثر ذلك فر الناس إلى الوديان والمضايق الجبلية والكهوف فقامت القوات البعثية بعد ذلك بخداعهم، ووجهت إليهم نداءً زعمت فيه أن الحكومة بنت لهم مجمعات سكنية وأنهم سينقلون إليها بالسيارات وما إن خرج الناس من مخابئهم حتى ألقي القبض عليهم وتم ترحيلهم من السليمانية وجمجمال وكلار إلى معسكرات الموت التي حملت أسماء جهابذة الصحابة الكرام مثل خالد بن الوليد، وسعد بن أبى وقاص! مات في هذه المعسكرات عشرات الآلاف من التعذيب والجوع والبرد واغتصبت عشرات الألوف من الحرائر.

    صور يحكيها الناجون

    حاولنا أن نسمع لبعض ضحايا المجزرة في حلبجة وكانت الحصيلة مؤلمة ومرة وقاسية، بحيث نثقل على مشاعر القراء وأحاسيسهم ونحن ننقل هذه القصص.. ولكن لا بأس من أن ننقل لكم صورة واحدة وقصة من تلك القصص المؤلمة حتى نتصور حجم المعاناة ونتضامن مع إخواننا الكرد رغم فوات الأوان.

    يقول الحاج محمد توفيق الرغزائي من أهالي قرية براوكل والذي فقد زوجته وعشرين من أبنائه وأحفاده ورجع وحيداً من المعتقل: حينما هاجمت قوات البعثيين المنطقة بالأسلحة الكيماوية جمعت أهلي وأقربائي وقلت لهم: يا قومي.. لنحفر قبورنا وندافع حتى الموت فإن قتلنا منهم فنحن أصحاب حق والمهاجم باغ وإن قتلنا متنا شهداء إلا أن القوم أحسنوا الظن بالحكومة وقالوا لا يمكن أن يقتل البعثيون آلاف الناس وفيهم النساء والأطفال.

    وحين اقتربت الجيوش أعطونا العهود والمواثيق ومن ثم تم اعتقالنا ونقلنا إلى معسكرات الموت وكنا في المعتقل حوالي 80000 شخص وبعد أن تم جلب عشرات الآلاف من المناطق المختلفة جمعونا في ساحة كبيرة وفرقوا بين الشباب والمسنين والأمهات والأطفال، ثم أحيط الشباب بفوج من الجنود القساة بإمرة ثلة من الضباط وساقوهم إلى مكان مجهول.. كنا نراهم يضربونهم بالكابلات ومؤخرات الأسلحة والأمهات يصرخن وينتحبن ولم يعودوا بعدها أبداً، ثم أخلوا الشابات في أماكن خاصة ولم نعرف عنهن شيئاً، وأجبروا المسنين على الركوب في شاحنات كبيرة وكنت منهم، وتحركت الشاحنات المكتظة إلى مكان مجهول وسارت الشاحنات طوال الليل والنهار ولم نتناول أي طعام خلالها وأحلف بالله رأيت في الطريق خمساً من النسوة وضعن حملهن في الطريق في ذلك الازدحام وألقين بالمواليد من فتحة الشاحنة لأنهم لن يعيشوا في ذلك الزحام.. في الختام قال الحاج: اشتعلت النار في قلبي إثر فقد أولادي وأحفادي ولن تنطفئ النار ولو ملكت الدنيا وما فيها.

    هذه فاجعة من فواجعنا لا تقل عن فجيعتنا في فلسطين والأندلس والبوسنة والشيشان.. بل تزيد على تلك الفواجع لأن من قام بها يدعي الإسلام ويحمل راية العروبة وزاد في قساوتها ومرارتها جهل المسلمين الكامل بها وبملابساتها، ومساندة الولايات المتحدة لها في حينها حيث برأت لجنة تحقيق أمريكية ساحة النظام من المجزرة وهو الأمر الذي استشهد به طارق عزيز في إحدى لقاءاته مع “الجزيرة”.. فالمصلحة الأمريكية كانت مع النظام آنذاك واليوم تدعي أمريكا حماية إخواننا الكرد وهي التي ساندت ضربهم بالأمس، وتلك لعمري فاجعة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر