دعوة للتفاؤل
كتبهامحمود العابد ، في 18 نيسان 2007 الساعة: 15:09 م
هيا فلننطلق , ونحلق عالياً هناك في السماء .. ونستقر بين النجوم , لنكون منارات لمن هم دوننا , يتخبطون في الظلمات , وينتظرون منا بصيص نور به يهتدون . لم لا نمسك زمام أمورنا , ونترك لغيرنا الإحباط والفشل والتعاسة , ونقود المركب دون أخطاء , ونكون خير أمة أُخرجت للناس .هيا … لنعيد رسم اللوحة من جديد بأن نجعل حياتنا أكثر قيمة وأهمية وأن نُخرج أنفسنا من النفق المظلم الذي يزداد عمقاً يوماً بعد يوم , ونُرجٍع التاريخ للوراء ونقود البشرية بالطريقة ذاتها التي قاد بها سيد الخلق محمد ( صلى الله عليه وسلم ) البشر , وأرسى قواعد ثابتة فيها صلاح لكل شأن من شؤون حياتنا . اذا أغلق الشتاء أبواب بيتك ، وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان، فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي ،وانظر بعيدا فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني ، وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمرا جديدا ، وحلما جديدا ، وقلبا جديدا. لا تحاول أن تعيد حساب الأمس ، وما خسرت فيه ، فالعمر حينما تسقط أوراقه لن تعود مرة أخرى ، ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى ، فانظر الى الأوراق التي تغطي وجه السماء ودعك مما سقط على الأرض ،فقد صار جزءا منها .
اذا كان الأمس ضاع ، فبين يديك اليوم، و اذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل فلديك الغد ، لا تحزن على الأمس فهو لن يعود ، و لا تأسف على اليوم فهو راحل، و احلم بشمس مضيئة في غد جميل.
ليس هناك أتعس من إنسان يعيش مسكوناً بألم عدم الحصول على ما يريده.. إنه يمثل العناد البائس، وعدم الرغبة في الخروج من كهف اليأس وقوقعة القنوط.. فكل إنسان منَّا في هذه الحياة له آماله وله أحلامه وله تطلعاته.. ولكن! لكل شيء ثمنه.. وكل شيء للحصول عليه قيمته المدفوعة سلفاً.. يدفع الراحة للحصول على شيء زهيد من السعادة.. يدفع دائماً ضريبة الولوج إلى داخل رحم السعادة.. وأنَّى له ذلك؟!فتصدم هذه الأحلام وهذه الآمال بصخرة الواقع المرير.. وعدم القدرة على الاستمرار في الطلب، والإلحاح للحصول على المطلوب والمبتغى، فتتقاذف الإنسان أمواج اليأس.. ترمي به في متاهات البحر.. تارة يصطدم بمحارة لا يستطيع فتحها وهو يعلم مسبقاً أنَّها تحمل في أحشائها الأثر الثمين.. فيتبعد بألمه وأمله في فتحها في يوم ما.. وتارة يعلق في نبات البحر ولا يستطيع الخروج، فيجد نفسه بعد ذلك على شفا الاستسلام يائساً وقنوطاً من الحصول على شيءٍ أمنيتُه الوحيدة تمثلت في امتلاكه.. نعم، اليأس.. والعجز.. وعدم القدرة على الخروج من دائرة القنوط.. ومن دائرة السهر والألم والمعاناة..
فيتساءل الإنسان بينه وبين نفسه: هل من أمل للخروج من هذه الدوامة؟ وهل من أمل يفتح النوافذ المغلقة؟
وفجأة يُزاح الستار وينكشف (بإذن الله) الغم الذي سيطر على روحه، ينكشف هذا الغم ويحصل الإنسان على الحقيقة، التي طالما بحث عنها، وهي: أنَّ للأمل باباً يُطرق…. وبحراً له موانئ، وسفينة لها أشرعتها.. وما الانسان إلا مفتاح كل باب مغلق، ورباناً لكل سفينة تاهت في مجاهل البحار.
فيضحك الإنسان ضحكة المنتصر على يأسه وعلى ألمه وعلى أحزانه؛ لأنه وجد في الأمل بديلاً لليأس.. وجد في الاستجداء والرجاء لخالقه بديلاً للمعاناة.
نعم، التفاؤل يفتح باباً للأمل ليدخل ويقضي على مرحلة القنوط واليأس، فالإمساك بالأمل والتفاؤل بغد مشرق يخرج من دائرة بلبلة الفكر، ويتيح الانفكاك من قيود زعزعة النفس.. فيصبح الإنسان بأمله وتفاؤله مسلحاً بالإصرار والعزيمة على النهل من سلسبيل نهر أمل جميل بغد أجمل.. بشعاع شمس النهار.. وضياء قمر الليل.. ولم لا ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 18th, 2007 at 18 أبريل 2007 9:43 م
لنعيد رسم اللوحة من جديد بأن نجعل حياتنا أكثر قيمة وأهمية
ليس هناك أتعس من إنسان يعيش مسكوناً بألم عدم الحصول على ما يريده
التفاؤل يفتح باباً للأمل ليدخل ويقضي على مرحلة القنوط واليأس،
**********************************
كن جميلاً ترى الوجود جميل ……
سلام محمود …..
أشكرك على زيارتك و على وفائك و نصائحك الثمينة ….
قرأت إدراجك اليوم .. دعوة للتفاؤل .. كم هي جميلة هذه الدعوة …
التقاؤل جميل و لكن هنالك بعض العقبات تحد قليلاً من المسير و من النهوض ..
أنا لا أقول أنه مستحيل … على العكس لا وجود للمستحيل في هذا الوقت ..
و لكن نحن لدينا مشكلة مع الوقت و مشكلة من الوقت ……….
………………………………………………
أشكرك على هذا الموضوع القيم و على الدعوة الجميلة …
دمت بكل خير و محبة ….
سلام محمود …
رؤى ..
أبريل 19th, 2007 at 19 أبريل 2007 3:29 م
صديقي محمود
فعلا موضوعك رائع وأنا مع التفاؤل جدا دعوة جميلة جدا
أتمنى لو الناس فعلا تستفيد من هذا الكلام ونحن بحاجة لمثل هذه المقالات والموضوعات لإن عالمنا هذا أصبح ملئ بالحزن والتشاؤم وأظن أننا نستطيع تغير كل ذلك مع الأمل ومع دعوتك الجميلة
دمت بألف خير محمود شكرا لك
أبريل 19th, 2007 at 19 أبريل 2007 4:35 م
من بين كل الأماكن .. و كل الغبار الذي علق في رئتي.. هنا تنفست الهواء النقي.. من هنا أرى الشمس في وسط السماء تغطي جلدي بدفئها.. شكرا لك محمود.. ألف شكر
أبريل 20th, 2007 at 20 أبريل 2007 2:06 ص
سبحان الله
هما مدونتان اليوم زرتهما تدعوان للامل
مدونتك
ومدونت صوت الامل
وموقع ايضا للامل
هل سيتغير شيء ما بعد كل هذا
يمكن نعم
ويمكن لا
يمكن سيتغير شيء لحظي
ولكن
مع كل ذلك
شكرا جزيلا موضوع جميل
بتعابير اجمل
سلمت
وجعل الله ايامك اجمل
أبريل 23rd, 2007 at 23 أبريل 2007 1:49 ص
جميل ان يتشبث المرء بالامل … جميل ان يؤمن انه الربان و يسعى الى الدفة ومهما كانت العواصف سيرسو بالجميع الى بر الامان .
جميل ان تظل منارة الاسلام متوهجة ومهما حاول اولئك وهؤلاء حجبها بالتطرف والانسلاخ ،ستحرق جلودهم … عفوا ستضيء دربهم .
… لا ينبغي مطلقا ان يغرق المرءفي الياس و مهما كانت الظروف قاسية
تحياتي
أبريل 23rd, 2007 at 23 أبريل 2007 4:12 ص
غيرت عنوان مدونتي لاسباب شخصية
هذا هو عنواني الجديد
http://say195.blogspot.com/
تحياتي
أبريل 24th, 2007 at 24 أبريل 2007 1:23 م
المتألقة دوماً / RoRo
دمت لي ذخراً وسنداً .. وأشكر تواصلك معي ..
الحب والتفاؤل والنظرة للعلياء .. هي التي لابد أن نتشربها من نبعنا الصافي ..
كلماتك مناراً مضيئاً لدي
تحياتي لك
أبريل 24th, 2007 at 24 أبريل 2007 1:25 م
صديقتي / صوت الأمل
أمل .. كلمة جميلة المعاني ..
إن تمسكنا بها نملك أنفسنا أولاً .. وننطلق لنضيئ طريق غيرنا .. لتسعد الحياة ..
تحياتي الكريمة لك
أبريل 24th, 2007 at 24 أبريل 2007 1:29 م
الأصيلة .. ندى
لولا أن لديك نفساً تواقة .. ما أقبلت تتنفسين من أوكسجيني ..
كلماتك رقيقة .. حتى تكاد تتكسر وتتلاشى من لرقتها ..
شكراً .. وأتمنى تواصلك
أبريل 24th, 2007 at 24 أبريل 2007 1:31 م
lady jamila …
لم لا ننشر كل ما هو مفيد .. وصحي مثلما الغذاء .. لم!
الجمال موجود .. كما التفاؤل ..
المهم .. أن تكون لنا دستوراً للحياة
تحياتي لك
محمود
أبريل 26th, 2007 at 26 أبريل 2007 5:10 ص
دعارة ….دعارة
وفتيات ليل……وقمار
وفتيات عذارى
ووجوه تبحث عن وجوه مستعارة.
دعارة…..
قصور…
تلوح للسماء
وجياع
تقاتل من اجل البقاء
ونار
توقدها شرارة…
وتراتيل قديس
في يوم خميس
يبحث عن عريس
لاامة فضوا لها البكارة
دعارة دعارة دعارة
والحر تكفيه الاشارة
وللتخاريف بقية…….
أبريل 29th, 2007 at 29 أبريل 2007 1:00 ص
صديقي
احيانا لا نستطيع الهروب من الواقع…
الذي يكون مليئا بالاشواك …..و خيبات الامل كثيرة
اشكرك لدعوتك للتفاؤل…
تحياتي
مايو 2nd, 2007 at 2 مايو 2007 4:37 م
العزيز العابد
بارك الله بحسن تذكرتك وعلى رأي الإمام الشافعي رضي الله عنه
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج
مودتي لك والدعاء
سلمت وغنمت
مايو 14th, 2007 at 14 مايو 2007 11:53 م
اخي الكريم العابد
جميلة دعوتك
وكلماتك رائعة
مدونتك رائعة
اتمنى زيارة ادراجي الجديد وابداء رايك فيه رايك يهمني
(همسات من زمانك الجميل )
ولنصبح بالصدارة اضغط على ايقونة top100
واكون شاكرة لك
مايو 28th, 2007 at 28 مايو 2007 10:52 م
الأخ العزيز محمود العابد
لقد رددت على تعقيبك في مدونتى…في انتظارك
رفقي نصار عزيز عبدالله
سبتمبر 7th, 2008 at 7 سبتمبر 2008 10:18 ص
يوما ما ، ستجد أن الأمل المزعوم لن يكون
الأمل الأمل الأمل ، ترديدها كل يوم لن يعط أمل
ولولا أن هذه الكلمة موجودة في القرآن لاعتقدت أنها مع الأيام لن تعد من مفردات اللغة العربية
لا ولم ولن أدعو للتشاؤم، لكني أجد صعوبة في الدعوة للتفاؤل
مع تحياتي،،،