أين المصير ؟؟!!
كتبهامحمود العابد ، في 27 آذار 2007 الساعة: 09:36 ص
الصورة القاتمة التي نراها في كل زاوية من زوايا حياتنا لابد أن أن نعيد رسمها ونجعلها أنصع بياضاً تجعل من الحياة متعة نستفيد منها في كل مكون من مكوناتها .
تحمل الصورة في داخلها واقعنا المؤلم الذي لون اللوحة بالحمرة القاتمة وتستمد حيويتها من شلالات الدم التي تغذيها من كل مكان , فيهود خيبر وبني قريضة قد دنسوا أرض المحشر وأسروا ثالث الحرمين الشريفين وسفكوا فيها الدماء وهي أرض الأنبياء وعلى أرضها سيقتل المسيح الدجال عند باب اللد , ولذلك باتت الأن مركزالصراع العالمي , ومحط أنظار كل الشعوب , والمحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي برمته كون العديد من مقرري قوت الشعوب هم يهود في الأصل . وريتشارد المستعمر القديم يعود مجدداً بوصاية يهودية فهو يضع قدماً في لبنان باسم حفظ السلام , وأخرى في العراق باسم الديمقراطية والأمن العالمي , وهولاكو السفاح رجع أدراجه إلى بغداد ومعه أسراب من نخبة سفاحي العالم والذين تلقوا تدريبهم بعناية تحت رعاية البوم اليهودي .
والثلاثي القذر المكون من البوم اليهودي وريتشارد وهولاكو يخرجون من أصلابهم أوصياء لهم على شعوب الأرض قاطبة وأشربوهم فنون قهر الشعوب وكسر إرادتهم , وجعل جل همهم لقمة العيش ليس إلا .
نسير في مركب كله ثقوب وفي كل مرة نبحر تتراءى لنا جزيرة الأمل حتى إذا وصلنا لها غدت سراباً مائياً يزيد من حجم الضيق والألم والمعاناة في رحلة البحث عن المصير .
مادمنا لا نركب سفينة الأمان الحقيقية التي تُصنع في ديننا الحنيف سنبقى نراوح مكاننا وندخل في مخاض ونخرج من آخر . ولنقرأ التاريخ جيداً فهو يسير على نسق واحد وذو وحدة متكاملة , فكلما ابتعدنا عن نهج الله القويم صرنا في مزبلة التاريخ وغدونا مرتعاً سهلاً للساقطين و الطامعين كما هو حال عالمنا الإسلامي اليوم , فمن أدناه إلى أقصاه تتداعى علينا الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها , حتى علاقتنا الداخلية بيننا أصبحت عدائية فلا نجد دولة عربية إلا ولها خلاف عقيم مع جارتها .. نحن نحمل اسم الإسلام ولكننا لسنا مسلمين , فمنذ متى يكون التبرج و السفور والعري في مجتمع يدين بالإسلام ويحمل إرث سيد الخلق محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وصحابته الكرام حتى أصبح المتمسك بدينه غريب عن المجتمع تماماً مثلما بدأ الإسلام .
عجباً لهذه الأمة في ابتعادها عن أداء فريضة التفكير وعن اتخاذ ما يلزم ذلك من وسائل وأدوات مناسبة للقرن الحادي والعشرين الذي نقترب به يوماً بعد يوم من يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون. يقول الله تبارك وتعالى "إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب. الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض، ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار".
إن العالم المتقدم تقنياً يفعل ذلك اليوم وهو ليس بمسلم، ونحن للأسف الشديد لا نفعله، وإن فعلناه كان اسماً وشكلاً، أو أن من يعمل فيه ليس أهلاً له، وطبعاً لا يكون أهلاً للتفكر في خلق السماوات والأرض مهما حمل على كتفيه من ألقاب أو علّق على صدره من نياشين وأوسمة. وقس على ذلك كثيراً من أوجه العلاج التي تتخذ للخروج من المأزق الذي يشعر به الحاكم والمحكوم في الأمة، ولكن الصراع الصريح والمستتر بينهما يصرف كل الجهد أو معظمه للحفاظ على المواقع دون تغيير حتى يأتي ملك الموت.
إن بناء المستقبل ليس حكراً على أحد، والفهم أهم وسائل ذلك والعمل يتممه , و ليس أمامنا وقت للاختياروالمزايدات والمهاترات من يرفع العلم على الرابية هو الذي يستحق التصفيق لبس في وقت في صياغة أنظمة مزاجية أو أنظمة نكوصية لبناء دولة لم بيقى فيها فقط حطام الماضي والحاضر , المعركة واضحة المعالم الغرب المتصهين الذي يرفع راية الامبربالية والتي تنضوي تحتها كل مخططات الطائفية والعرقية والاثنية كأدوات لمخططها حيث لايضيع الوقت لجدل سفسطائي افلاطوني . قرار الفعل العملي المدروس الملموس هو الذي يحدد ابعاد أستراتيجة المعركة وسيادته على الواقع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 3:00 م
اانني لم انتهي من دراستي الان سا نتهي في الشهر 6
ولكن قلمي نزف واحتاج لكم
تحياتي لك واتمنى ان تكون بخير
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 3:50 م
العزيز العابد
النصر في فهم ووعي الشباب مع عودته للخالق بصدق ويقين
لك مودتي وتقديري
سلمت وغنمت
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 6:11 م
إذا أدركنا قيمة الغد وسرنا خلف راية واحدة تابعين لكلمة واحدة فأظن أننا سوف نعود لعزتنا ……… مشكور أخي محمود .
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 8:05 م
ومع ذلك يا محمود هل يدري العرب ما يطبخ لهم؟ قد لايدرون, وربما يدرون,ولكن لا يريدوا ان يعترفوا, لان لا سلطة لهم بشيء, للاسف لا زالت تحاك المؤامرات رغم تكرارها امام العرب, الا ان العرب لن يستفيدوا منها, لذلك كنت اود ان لا اقول: وعلى العرب السلام, ولكن لم اجد كلمة بديلة.
تحياتي
حنان
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 10:01 م
أستاذي الكريم محمود العابد المحترم
جزيل شكري و امتناني على هذا الموضوع القيّم
حذر رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم من الإفراط و التفريط، نحن أمة وسطا و علينا التمسك بالوسطية المحمدية و مكارم الأخلاق في كل شيء
حين يصبح التعصب أقوى من التدين!! و يكون الانفلات و الانحلال و الفساد بالمقابل بمثل هذه البشاعة و الردة!!
حين كنت صغيرة تعرفت على المؤمن المسلم من خلال جدي و رجال الدين أمثاله، تلك الوجوه النقية التي يعلوها نور الإيمان و يملؤها البشر و الحبور و نحس بحضرتهم بحلاوة الدين و ذلك الشعور بالأمان، كنا نجنح إليهم و لا نخاف منهم و يأخذوننا باللين إلى طريق الهدى، لا وجوه كالحة غاضبة تكفرنا و تعلي شأو المذهبية و الطائفية حتى على الدين، و بينهم و بين الانحلال و الفساد / بين أقصى اليمين و أقصى اليسار يكاد أن يضيع المجتمع و يتوه مسار التفكير السليم
هجمة مزدوجة علينا باتت من داخل مجتمعاتنا تحركهما أيدي خفية تعمل على تدميرنا
نعم نحتاج للتفكير السليم و التمسك بديننا القويم فهل نفعل؟!!!
ألف شكر لك و تقبل عميق آيات تقديري و احترامي
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 11:23 م
قد طال غيابك..
وكاد القلق أن يكسر أملنا بعودتك..
الحمد لله أنك بخير..
بالأمس فقط كنت أقرأ كتابا ل د.عبد الكريم بكار بعنوان (جدد عقلك) الكتاب رائع وأنصح الجميع بقرائته وقد تطرق فيه الى بعض ما ذكرت..
من أن العالم الان لا يحمل أي منظومة قيمية أو أخلاقية.. وهو فقط يلهث خلف التقنية ومظاهر الاعمار المادية في حين أن الروح خاوية ومكتئبة..
المعركة ليست فقط ضد هولاكو وشرذمته وألئك السفاحين في ثياب الديموقراطية والحرية..
المعركة لابد أن تبدأ ضد الشهوات والافكار الهدامة..
لابد أن نعيد صياغة الفكر العربي والمسلم لنعيد صناعة النصر..
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 11:59 م
أخي محمود العابد.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
شكرً لك إطرائك الجميل على خاطرة ( تحليقي)… كلماتك الطيبة تزيد من تصميمي على الإستمرار بالتحليق إلى ما لا نهايات هذا العالم بخيالٍ لا يوقفه حاجز تفتيشٍ ولا يصطدم بجدارات فاصلة.. نعم يا أخي العزيز… وهل بقي لنا ما نتجوّل به رغم أنف الكارهين سوى خيالنا الخصب والحالم بمستقبلٍ يثمرُ كرامةً ومجداً ورُقيّاً في لنفوسنا وأمّتنا وكجتمعاتنا؟!..
حيّاك الله دائماً أخي محمود…. دمت ودام حضورك في ظلال السّحاب…
أختك:
شمــ فلسطينية ــعة
مارس 28th, 2007 at 28 مارس 2007 1:54 م
ارى ان لك محبين كثر يا حظك يا ملك
اختك ديمة
مارس 28th, 2007 at 28 مارس 2007 10:37 م
أخي الحبيب محمود أصبت كبد الحقيقة وأقول أيضا بحاجة أن نعيد الثقة لأنفسنا .. أن لا نخشى من أحلامنا وإن بدت صعبة المنال .. الطريق طويل ولكن كلما طال كان ذلك علامة قرب الوصول .. الإيمان والمعرفة والثقة بالذات قيم الإنطلاق حيث وطن الحرية والكرامة .
أخوك .
مارس 29th, 2007 at 29 مارس 2007 11:31 ص
الدافئة .. ديمة ..
هناك فرصة حقيقية أن تحزي أفضل الدرجات العلمية .. وأنا آمل ذلك .. فاجتهدي ..
والمحبة .. عزيزتي .. يصنعها المرئ من روحه العذبة .. ولولاكم مااستطعت أن أكمل المسير .. أنتم تمدونني بالقوة .. والجرأة .. والوقود ..
لك مني خالص تمنياتي الطيبة بتحقيق ما تتطلعين إليه ..
محمود
مارس 29th, 2007 at 29 مارس 2007 11:32 ص
عهود أبو الهيجاء
طلتك البهية في مدونتي نيشان خاص يعلو فوق نياشيني ..
الإيمان الذي يتحقق من ديننا هو السبيل الوحيد نحو الوصول إلى كرسي قيادة العالم ..
تحياتي الخالصة لك
أخوك محمود
مارس 29th, 2007 at 29 مارس 2007 11:34 ص
الأخ العزيز / محمد وجدي ..
أتشرف جداً بزيارتك لمدونتي .. فمثلك يضيف لي قدراً كبيراً من الإحساس بالثقة ..
وأنا مثلك أتطلع لغد مشرق وضاء ..
تحياتي الكريمة لك
محمود
مارس 29th, 2007 at 29 مارس 2007 11:37 ص
العزيزة / أشجان
كلامك صحيح ..
ولكن لنجعل جل كلامنا من منطق الإسلام وليس العرب .. رغم أن الله اصطفي العرب من بين كل الشعوب .. فلغة القرآن هي العربية .. وأفضل الخلق هو عربي أيضاً ..
ولكن إذا عالجنا مشكلتنا من منطق إسلامنا فسنضع أيدينا على الجرح حقاً ..
أسأل الله تعالى أن يهدينا لما فيه خير للإسلام والمسلمين ..
تحياتي لك
محمود
مارس 29th, 2007 at 29 مارس 2007 11:40 ص
الأصيلة جداً .. هـدى نـور الدين الخطيب
تحية طيبة وبعد ,,
كلامك حيقيقة مثل البلسم الذي يبرأ به الجروح .. رائع جداً ..
كما وأتمنى من الله تعالى أن يديم عليك حسناً من نور وجهه الكريم .. أمين ..
حبنا لأصلنا وعروبتنا وديننا سيقودنا يوماً نحو الأقصى الجريح .. أعاده الله علينا ..
تحياتي لك
أخوك محمود
مارس 29th, 2007 at 29 مارس 2007 11:42 ص
المبدعة .. دانه ..
أعدتك أن أشتري الكتاب الذي ذكرت .. فأنا بصدد عمل دورة في إنعاش النفوس ..
جميل جداً أن يكون هناك ترادف في الأفكار .. وتحاكي بين الأرواح ..
تحياتي لك
أخوك محمود
مارس 29th, 2007 at 29 مارس 2007 11:44 ص
رائحة فلسطين العطرة .. شمعة فلسطينية ..
تحية .. وبعد ,,
رقينا وتحليقنا في السماء نستمده من خلال تمسكنا بأرضنا وأصالتنا وعزنا الدفين ..
قلمك أكثر من رائع ..
تحياتي الكريمة لك
محمود
مارس 29th, 2007 at 29 مارس 2007 11:46 ص
أخي العزيز / عبد الحق هقي
رأيك وسام رائع لي .. أشكرك ..
وفعلاً فإن طريق النصر واضح جداً .. بيد أنه يحتاج إلى رجال أمثال أبوبكر وعمر ..
تحياتي لك
كما وأرجوا أن تشرفني دوماً .. فقلمك جدير بالاحترام
أخوك محمود
مارس 30th, 2007 at 30 مارس 2007 1:42 ص
لو كنا نعلم كيف نفكر
لما كانت حالتنا هذه الحال
سلمت وسلم قلمك
وهل من مجيب ؟؟؟0000000
مارس 31st, 2007 at 31 مارس 2007 11:46 ص
أستاذي الكريم محمود العابد
كل عام و أنتم بألف خير بمناسبة قدوم عيد المولد النبوي الشريف، ذكرى أشرف و أعظم و أطهر و أكرم من طلعت عليه شمس سيدنا محمد صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم، أعاده الله عليكم و الأمة العربية و الإسلامية بحال أفضل
مع كل الود و الاحترام و التقدير
مارس 31st, 2007 at 31 مارس 2007 7:59 م
سلام كبير محمود ….
في البداية شكر و لك مني دائماً شكر لأن زيارتك و تعليقك القيم يبعث في نفسي
السرور و ينم عن اهتمام و تمعن بالكلمة ….
أشكرك بحق و لك تقديري و إعجابي و شكراً على كل نصائحك الجميلة ….
**************************************************************
موضوعك اليوم كالعادة جميل و قيم ( أين المصير ) … سؤال يطرح نفسه …..
تحمل الصورة في داخلها واقعنا المؤلم الذي لون اللوحة بالحمرة القاتمة وتستمد حيويتها
من شلالات الدم التي تغذيها من كل مكان
قرار الفعل العملي المدروس الملموس هو الذي يحدد ابعاد أستراتيجة المعركة وسيادته
على الواقع .
معك حق …..
شكر كثيراً لك محمود على هذا الموضوع المهم و تلك الأمثلة
أنت بحق قد وضعت يدك على الحقيقة …..
تمنياتي لك بالتوفيق و تحقيق المبتغى …
لك تقديري و محبتي ….
سلام محمود و دمت بخير ….
رؤى ..
أبريل 2nd, 2007 at 2 أبريل 2007 10:42 م
النصر يأتي بالأخذ بالأسباب و الأيمان بالله ………. و التمسك بعقيدة الله
و الأيمان بالله ………….. و تطبيق شريعته
مايو 13th, 2007 at 13 مايو 2007 10:37 م
العزيز محمود العابد
المرور للتحية والسلام والشكر على التواصل فقط
لا تعليق الان
تحياتي
حنان